السيد الخميني
243
كتاب الطهارة ( ط . ق )
مقابلا له فيقال : له كتاب وله أصل " . ثم حكى الكلام المنقول عن المفيد طاب ثراه بأنه " صنفت الإمامية من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى عهد أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب تسمى الأصول ، قال : وهذا معنى قولهم : له أصل ، ومعلوم أن مصنفات الإمامية فيما ذكر من المدة تزيد على ذلك بكثير ، كما يشهد به تتبع كتب الرجال ، فالأصل أخص من الكتاب ، ولا يكفي فيه بمجرد عدم انتزاعه من كتاب آخر وإن لم يكن معتمدا ، فإنه يؤخذ في كلام الأصحاب مدحا لصحابه ووجها للاعتماد على ما تضمنه ، وربما ضعفوا الرواية لعدم وجدان متنها في شئ من الأصول " . وثالثة بسكوت ابن الغضائري عن الطعن فيه مع طعنه في جملة من المشائخ وأجلاء الأصحاب ، حتى قيل : السالم من رجال الحديث من سلم منه ، بل قال : " زيد الزراد وزيد النرسي رويا عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال أبو جعفر بن بابويه : إن كتابهما موضوع وضعه محمد بن موسى السمان ، وغلط أبو جعفر في هذا القول ، فإني رأيت كتبهما مسموعة من محمد بن أبي عمير " انتهى . قال : " ولولا أن هذا الأصل من الأصول المعتمدة المتلقاة بالقبول بين الطائفة لما سلم من طعنه ومن غمزه على ما جرت به عادته في كتابه الموضوع لهذا الغرض " ورابعة باخراج الكليني في جامعه الكافي - الذي ذكر أنه قد جمع الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام - روايتين منه : إحداهما في باب التقبيل من كتاب الايمان والكفر ، وثانيتهما في كتاب الصوم في باب صوم العاشوراء ، وأخرج الشيخ عنه حديثا في كتاب الوصايا من التهذيب مع إيراده الرواية الأخيرة في كتابي الأخبار بإسناده عن